فئة من المدرسين
246
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وذكر ابن معط أن خبر « دام » لا يتقدم على اسمها ، فلا تقول : « لا أصاحبك ما دام قائما زيد » ، والصواب جوازه ، قال الشاعر : 67 - لا طيب للعيش ما دامت منغّصة * لذاته بادّكار الموت والهرم « 1 » وأشار بقوله : « وكلّ سبقه دام حظر » إلى أنّ كلّ العرب - أو كلّ النحاة - منع سبق خبر « دام » عليها ، وهذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على « ما » المتصلة بها نحو « لا أصحبك قائما ما دام زيد »
--> - فعل الشرط ، والتاء : فاعل ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله والتقدير : إن جهلت فسلي ، الناس مفعول به لسلي ، عنا : عن حرف جر نا : ضمير متصل في محل جر بعن ، متعلق بسلي ، فليس : الفاء : تعليلية ، ليس : فعل ماض ناقص ، سواء : خبر ليس مقدم منصوب ، عالم : اسم ليس مؤخر ، جهول : معطوف على اسم ليس بالواو . الشاهد فيه : قوله : « ليس سواء عالم وجهول » فقد قدّم خبر ليس وأخّر اسمها وذلك سائغ جائز خلافا للمانع . ( 1 ) لم نقف على نسبة هذا البيت إلى قائل معيّن . منغصة : مكدرة ، ادكار : تذكّر المعنى : ليس للحياة لذة خالصة محضة ما دامت مشوبة دائما بتذكر الشيخوخة والموت . الإعراب : لا : نافية للجنس تعمل عمل إنّ ، طيب : اسمها مبنيّ على الفتح في محل نصب للعيش : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر : لا ، ما : مصدرية ظرفية ، دامت : دام : فعل ماض ناقص ، والتاء : للتأنيث ، منغصة : خبر دام مقدّم ، لذات : اسم مؤخر لدام مرفوع ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، بادّكار : جار ومجرور متعلق بمنغصة ، الموت : مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله ، الهرم : معطوف على الموت بالواو . جملة : لا طيب للعيش : ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، و « ما » وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف حال من العيش والتقدير : لا طيب للعيش دوام ادكار الموت والهرم . الشاهد فيه : قوله : ما دامت منغصة لذاته ، فقد قدّم خبر ، « ما دام » على اسمها خلافا لمن منع ذلك .